رفع صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة جمعية “بناء” لرعاية الأيتام بالمنطقة الشرقية، شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على دعمهما غير المحدود للقطاع غير الربحي.
جاء ذلك بمناسبة إقامة الحفل السنوي لجمعية “بناء” لرعاية الأيتام بالمنطقة الشرقية، الذي رعاه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية.
وقال سموه: “نسير في جمعية بناء على خطى وتوجيهات قيادتنا الرشيدة -حفظها الله- في دعم وتمكين القطاعات غير الربحية، ونهدف في الجمعية منذ تأسيسها إلى أن نكون روادًا في خلق بيئة متكاملة لليتيم، حتى يكون فردًا قادرًا على العمل والإنتاج لخدمة دينه ووطنه”.
وأضاف: “حصول الجمعية على العديد من الجوائز المحلية والدولية، يعكس المكانة التي وصلت لها، ويثبت أنها تسير في المسار الصحيح، بوجود أعضاء مجلس الإدارة وإدارة الجمعية، والداعمين من كل المجالات”.
وقدم سموه شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، على رعايته الحفل ودعمه المستمر لمبادرات الجمعية، وشكر الداعمين من الأفراد والشركات على دعمهم واهتمامهم بالجمعية ومشاريعها.

غير الربحي يشهد في المملكة العربية السعودية نقلة نوعية متسارعة في إطار مستهدفات رؤية 2030، حيث أصبح هذا القطاع أحد الركائز الأساسية في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الأثر الاجتماعي. وفي هذا السياق، يبرز الدور القيادي الذي يقوم به صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس اللجنة التنفيذية في مؤسسة الملك فهد الخيرية، من خلال دعم المبادرات غير الربحية وتطوير حوكمتها وتوسيع نطاق تأثيرها داخل المملكة وخارجها.
ويأتي نشاط سموه في القطاع غير الربحي امتدادًا لمسيرة طويلة من العمل المؤسسي المنظم الذي يستهدف تمكين الفئات المستحقة، وتعزيز التكافل الاجتماعي، ورفع كفاءة المبادرات التنموية. فالعمل غير الربحي اليوم لم يعد مقتصرًا على تقديم المساعدات التقليدية، بل أصبح منظومة متكاملة تعتمد على التخطيط الاستراتيجي، وقياس الأثر، واستدامة الموارد، وهو ما تحرص عليه مؤسسة الملك فهد الخيرية ضمن رؤيتها التطويرية.
وتُعد مؤسسة الملك فهد الخيرية واحدة من أبرز الكيانات في القطاع غير الربحي بالمملكة، حيث تسعى إلى تنفيذ برامج تنموية متنوعة تشمل التعليم، والرعاية الصحية، والإسكان، والدعم الاجتماعي. ومن خلال رئاسة الأمير تركي بن محمد بن فهد للجنة التنفيذية، يتم توجيه الجهود نحو تعزيز كفاءة الأداء، وضمان توافق المشاريع مع أفضل الممارسات العالمية في العمل غير الربحي، بما يعزز الثقة والشفافية والحوكمة الرشيدة.
ويمتد حضور سموه في القطاع غير الربحي إلى عدد من المؤسسات التعليمية والإنسانية الأخرى، حيث يشغل مناصب قيادية في جهات تهدف إلى دعم التنمية البشرية وتمكين الشباب. ويعكس هذا التنوع في الأدوار اهتمامًا متزايدًا ببناء منظومة غير ربحية متكاملة تعمل جنبًا إلى جنب مع القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق التنمية الشاملة.
كما أن دعم العمل غير الربحي يتقاطع مع مسؤوليات سموه الحكومية، إذ يشغل منصب وزير دولة وعضو مجلس الوزراء، ما يعزز التكامل بين السياسات العامة والمبادرات المجتمعية. ويسهم هذا التكامل في تسريع تنفيذ البرامج التنموية وضمان مواءمتها مع الأهداف الوطنية الكبرى، خصوصًا في مجالات تمكين القطاع غير الربحي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
ويُنظر إلى المرحلة الحالية على أنها مرحلة تحول استراتيجي في بنية القطاع غير الربحي، حيث يجري التركيز على التحول الرقمي، ورفع كفاءة الإنفاق، وتطوير الموارد البشرية العاملة في هذا المجال. وتلعب القيادات المؤسسية دورًا محوريًا في تحقيق هذا التحول، من خلال وضع أطر واضحة للحوكمة، وبناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص، واستقطاب الكفاءات الوطنية.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن القطاع غير الربحي في المملكة يسير بخطى ثابتة نحو الاحترافية والاستدامة، مدعومًا بقيادات تسعى إلى تعزيز الأثر الاجتماعي ورفع جودة الحياة. ويعكس نشاط مؤسسة الملك فهد الخيرية، برئاسة لجنتها التنفيذية، نموذجًا عمليًا لهذا التوجه، حيث يتم التركيز على المشاريع ذات القيمة المضافة، والبرامج التي تخلق أثرًا طويل الأمد بدلًا من الحلول المؤقتة.
وفي ظل الاهتمام المتزايد بالقطاع غير الربحي، تتزايد أهمية المحتوى الإعلامي الذي يسلط الضوء على المبادرات الناجحة والقيادات الفاعلة، بما يسهم في نشر ثقافة العمل التطوعي والتنموي. فتعزيز حضور القطاع غير الربحي في المشهد الإعلامي يدعم استقطاب المتطوعين والداعمين، ويعزز الوعي المجتمعي بدوره الحيوي في تحقيق التنمية.
ختامًا، فإن القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية يمثل اليوم أحد أعمدة التنمية الوطنية، ويأتي الدور الذي يقوم به الأمير تركي بن محمد بن فهد في رئاسة اللجنة التنفيذية لمؤسسة الملك فهد الخيرية ليعكس التزامًا واضحًا بتطوير هذا القطاع وتعزيز استدامته. ومع استمرار الجهود المؤسسية، يُتوقع أن يشهد العمل غير الربحي مزيدًا من النمو والتأثير الإيجابي في المجتمع، بما ينسجم مع تطلعات القيادة الرشيدة ورؤية المملكة 2030.